إن عملية البناء والعمل المؤسساتي من حياة وتطور أي مجتمع تحتاج إلى جهود كبيرة وإستثنائية لإدراك حالة تنموية مستدامة، وما يصعب هذه العملية على الشعب الفلسطيني أنها تجري في زمن احتلالي بغيض يخرب ما تم بناءه ويحرم على أبناء هذا الشعب إستثمار مصادرهم الطبيعية وطاقاتهم البشرية بشكل يمكنهم من مجاراة شعوب هذه الأرض وفي ظل هذا المناخ الصعب تم تسليم إدارة شؤون بلدية دورا إلى مجموعة من أبناء هذه البلدة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية حيث لم تجرى الإنتخابات البلدية في هذه المدينة منذ تأسيس هذه السلطة في عام 1994م.
وبرغم هذه الظروف وشح المصادر المالية في سنوات الإنتفاضة المجيدة الثانية للشعب الفلسطيني، فقد استطاع المجلس البلدي في هذه الفترة من إنجاز الكثير، بدءاً بالتخطيط والتنظيم للمدينة وإعداد مخطط هيكلي لها، وكذلك على مستوى البنية التحتية من شق الشوارع وإنشاء شبكة مياه محدثة مع خزانات للمياه بسعة عالية تضمن توفير المياه لأبناء المدينة، وإنشاء شبكة للصرف الصحي، وبناء المدارس، وإنشاء المتنزه للترفيه عن أطفال وشباب مدينتنا، وبناء مجمع للدوائر الحكومية لإستقطاب معظم الدوائر الحكومية في السلطة الوطنية لتجنيب أهالي المدينة مشاق السفر، وتأهيل المدينة لتكون مركزاً لمحافظة الجنوب والتي تشمل كل قرى وبلدات جنوب الخليل، كذلك تم بناء مركز فحص المركبات(الدينموميتر) بالإضافة إلى بناء دائرة السير بجوار هذا المركز وبناء مجمع للسيارات بجانب البلدية، وبخصوص قطاع الكهرباء فقد شاركت البلدية مع عدد من البلديات في محافظة الخليل في تأسيس شركة كهرباء الجنوب تجاوباً مع سياسة السلطة الوطنية ممثلة بسلطة الطاقة في تطوير قطاع الكهرباء وبناء على قرار صادر عن رئيس دولة فلسطين الشهيد ياسر عرفات رحمه الله.
وهذا الكتيب يسعى إلى عرض إنجازات البلدية وتوثيقها في الفترة من عام1996 حتى عام 2010 بتواضع وموضوعية آملين أن تساهم هذه المعلومات في إنارة الدرب وتسهيله لمن سيواصل مسيرة البناء والعمل في هذه المدينة الجميلة.
الحاج مصطفى الرجوب
رئيس البلدية
31/05/2010م